محمود حسين القائم بأعمال مرشد الإخوان المسلمين: هذا الانتصار العظيم أشعل جذوة الأمل لدى الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه
İhvan Müslimin sözcüsü Mahmud Hasan, Aksa Tufanı operasyonunun Filistin halkının topraklarını kurtarma ve bağımsız devlet kurma umudunu ateşlediğini belirtmiştir. Hasan, operasyonun önceki intifadalardan farklı olarak Siyonist ordusunu beklemediği şekilde yenilgiye uğrattığını ve batı propagandasının yanılsama yarattığını vurgulamıştır.

الأستاذ محمود حسين القائم بأعمال مرشد الإخوان المسلمين أجاب عن أسئلة "الفكر الإسلامي" في إطار ملف "طوفان الأقصى"
- ماذا تعني حملة طوفان الأقصى عندكم؟
حملة طوفان الأقصى تعني عندنا أنها من اهم محطات جهاد الشعب الفلسطيني المتواصلة سعيا لتحريرأرضه وإقامة دولته المستقلة على كامل ا لتراب الفلسطين ي وعاصمتها القدس الشريف.
وما هي الجوانب التي تجعل هذه العملية مختلفة عن العمليات والانتفاضات والمجازر السابقة ؟
أهم ما يميزها عن العمليات السابقة أنها:
١ -حملة مفاجئة ومباغتة أفقدت جيش العدو الصهيوني توازنه وألحقت به خلال عدة ساعات أكبر هزيمة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، وذلك يكشف عن حسن التخطيط ومهارة وجسارة التنفيذ ٢-كشفت زيف الدعاية التي طالما تم الترويج عن الجيش الذي لا يقهروبددت الهالة الكاذبة التي صنعتها الدعاية الغربية حول هذا الجيش.
٣- أكدت لنا وللجميع أنه بالإيمان بالله ثم حسن الإعداد و الاستعداد بالمستطاع من العتاد العسكري يمكن للشعب الفلسطيني تحرير أرضه.
٤ -كشفت هشاشة النظام العربي وضعف العالم الإسلامي في دعم القضية الفلسطينية وفي نفس الوقت كشف عن التفاف الشعوب العربية والإسلامية حول القضية الفلسطينية ودعمها لها وكذلك شعوب العالم الحر.
٥-كشفت النفاق الغربي وسقوط شعاراته الزائفة عن حقوق الانسان وحق الشعوب في تحرير ارضها.
- بعد مرور عام على طوفان الأقصى ما هي أوجه التشابه أو الاختلاف أو التناقض الموجودة بين التقييمات التي تم إجراؤها في الفترة الأولى من الطوفان وبين التقييمات التي يتم تقديمها الآن حول طوفان الأقصى؟
-في الايام الأولى اعتبر الكثيرون خاصة في العالم العربي هذا "الطوفان" مغامرة غير مدروسة ومحاولة انتحارية يائسة ،وذلك يتناقض مع النتائج المبهرة للحرب على امتداد عام وصمود المقاومة التارخي بصورة غيرمسبوقة على امتداد تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني الذي طالما افتخر بأن جيشه لا يقهر.
كيف تقيم أنت السنة السابقة من هذه الجهة ؟
أن تنجح حركة حماس وهي حركة مقاومة في مباغتة جيش كامل مدعوم بكل وسائل الدعم العسكري
، مخترقة كل أجهزة مخابراته وتحصيناته خلال ساعات ومحققة كل اهداف هجومها بهذا النجاح الكبير الذي تابعه العالم، ثم يعود مجاهدوها بعدد كبير من الاسرى الى داخل قطاع غزة دون أن يعترضهم احد… فإن ذلك - في رأيي - يجعل من معركة طوفان الأقصى اهم حدث في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني ، ففيه تم إلحاق أكبر هزيمة بالجيش الصهيوني وهو ما افقد العدو الصهيوني صوابه وأصاب رعاته وداعمي ه في الغرب والمتحالفين معه بالذهول.
هذا الانتصار العظيم أشعل جذوة الأمل لدى الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وأعاد القضية الفلسطينية -بعد ان كادت تنسى - إلى بؤرة اهتمام العالم الذي بدأ ينظر لحماس وباقي فصائل المقاومة باهتمام شديد.
وهذا الانتصار أزاح -في رأيي- عصر أوسلو والتطبيع والانبطاح للعدو ، وخط في الوقت نفسه الأحرف الأولى لمعالم عصر جديد…عصر الانتصار والتحرير.
- كيف أثر/سيؤثر طوفان الأقصى الذي تطور تحت قيادة حماس، وهي حركة إسلامية، على النقاشات حول الإسلاميين والبنية الفكرية والمؤسسية للحركات الإسلامية؟
لا شك ان هذا الطوفان جعل الروح المعنوية للإسلاميين في أحسن أحوالها وزاد من ثقتهم في سلامة مشروعهم الجهادي لتحرير فلسطين وهو ما انعكس على نقاشاتهم وحواراتهم وبناء رؤاهم للمستقبل
بصورة ايجابية ورسخ قناعتهم بمشروعهم الاسلامي كما رسخ ثقتهم في نصر الله لعباده المؤمنين بعد الإعداد والاستعداد.
- هل يمكن أن يستمر الوضع الراهن بنفس الطريقة سواء في فلسطين أو في دول المنطقة بعد طوفان الأقصى؟ وهل كان لطوفان الأقصى أثر في الإطاحة بالديكتاتورة العلمانية في بنغلادش؟ ما رأيك في إمكانية تكرار نتائج مماثلة في الثورات العربية غير المكتملة؟
لا شك أن الوضع في فلسطين المحتلة ودول المنطقة بعد طوفان الأقصى أصبح أفضل من ذي قبل لصالح القضية الفلسطينية... لقد تجلت روح جديدة وبعث جديد لدى الشعب الفلسطيني ومقاومته ومعهم الشعوب العربية والإسلامية بصرف النظر عن مواقف معظم حكوماتهم المتخاذلة…
كما أن تفاعل شعوب العالم بات اكثر ايجابية في نصرة القضية الفلسطينية وما نشاهده من فعاليات مناصرة لفلسطين في ميادين وشوارع دول العالم وفي حرم الجامعات الامريكية والاوروبية خير مثال ..لقد أحدث طوفان الأقصى تحولا إيجابيا كبيرا لدي شعوب العالم وخاصة الشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية عكس مواقف حكوماتهم المنحازة والداعمة للاحتلال الصهيوني وجرائمه البشعة بحق أطفال ونساء وعموم الشعب الفلسطيني .
ولاشك ان ذلك الطوفان قد أنعش روح الإصلاح والتغيير لدى الشعوب العربي ة وأكد الرغبة لديها في استكمال ثورات الربيع العربي ، وأرى أن نفس التغيير الإيجابي حدث لدى كل الشعوب المتطلعة للإصلاح والحرية في العالم.
كما أن طوفان الأقصى كان له تأثير في دعم ثورة الشعب البنجالي ضد الحكم الدكتاتوري للشيخة حسينة واجد الذي استمر عشرين عاما ، شن خلالها حربا شعواء على الإسلام وارتكب مظالم وجرائم ضد
الشعب ومارس الكبت والتنكيل بالتيار الإسلامي هناك الجماعة الإسلامية فقد أعدم منهم خمس ة من كبارقادتهم وتسبب في موت مؤسس الجماعة الشيخ غلام أعظم داخل السجن دون جريمة ولم يشفع له عندهم كبر سنه90 سنة ومعاناته من العديد من الأمراض.
- ماذ ا سيكون موضع المنظمات مثل منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية؟ وأي نوع من النظام العالمي الجديد سوف ينشأ بدلاً من النظام الدولي، الذي ظلت شرعيته وموثوقيته محل شك لفترة طويلة، والذي يقال إنه مفلس؟ هل وصلنا إلى نهاية النظام العالمي الذي أنشأه المنتصرون في الحروب الكبرى؟
بالنسبة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي فهما شبه غائبين ولم يبق منهما إلا اسمهما ومقراتهما الفخمة وقاعات الاجتماعات شبه الفارغة والميزانيات الضخمة التي لو تم توفيرها لسدت جانبا كبيرا من احتياجات شعب غزة …الجامعة العربي ة تمثل الدول العربية ومعظمها سقط في مستنقع التطبيع مع العد و الصهيوني .. ومنظمة التعاون الإسلامي تضم الدول الإسلامية بما فيها الدول العربية التي يقع معظمها تحت الضغط الأمريكي ولذلك فإننا لا نسمع لهما إلا همسا ولا تستطيع دولة منها توصيل قارورة مياه لغزة ولا حول ولا قوة الا با لله.
وبالنسبة للنظام العالمي فهو كما تفضلتم مفلس وبات غير موثوق فيه من الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم المناصرة للحق والحرية …نظام عالمي يبني مواقفه على الكيل بمكيالين فيما يتعلق بقضايانا وخاصة القضية الفلسطينية.
أما فيما يتعلق ببروز نظام عالمي جديد فأنا لا أرجم الغيب ولكني أطالب الأحرار ودعاة الحق والعدل والحرية في العالم بأن يتحدوا ويعملوا بكل دأب وجدية من أجل ولادة هذا النظام العالمي المنشود..عندها سيكون العالم أكثر أمنا وعدلا وسلامة.
- ما هو الموقف الذي اتخذه العلماء والمثقفون والأكاديميون وقادة الرأي والمنظمات غير الحكومية في العالم الإسلام ي والغرب والمناطق الأخرى ضد الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة ، وهل قاموا بالأداء اللازم ؟
لقد رفع هؤلاء جميعا ومعهم كل احرار العالم من كل الفئات رفعوا اصواتهم مدوية بالبيانات والمظاهرات والمؤتمرات ضد الإبادة الجماعيه المجرمة بحق غزة وشعبها وعموم الشعب الفلسطيني ولكن يظل تأثيرها محدودا لأنهم لايملكون قوة تنفيذية لإنزال مواقفهم على ارض الواق ع ومنع الإبادة الجماعية ووقف عمليات التخريب والتدمير ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
- هل استطاعت حملة "طوفان الأقصى" أن تفتح الباب أمام خيارات مختلفة لشعوب العالم في مواجهة الهيمنة العالمية التي تحاول سد الفراغ الذي تعيشه بالتقدم التكنولوجي، وتعتبر العالم الرقمي والموجة الجديدة من العلمنة خطوات متقدمة نحو التصوره المستقبلي(futuristic) ؟ وما هو الدور الذي يجب أن تلعبه الحركات الإسلامية في هذه الفترة؟
نعم …لقد فتحت حملة طوفان الأقصى الباب على مصراعيه امام شعوب العالم نحو كل خيارات التغيير في مواجهة الهيمنة العالمية ..ويبقى على الحكومات الحرة و المؤسسات الشعبية بكل انواعها العلمائية والتعليمية والنسائية والمهنية والطلابية والعمالية مواصلة حراكها ومطالباتها في مواجهة
الهيمنة الغربية وتحقيق ما ترنو اليه عبر نظام عالمي جديد وعادل ، ودور الحركات الإسلامية في هذا الصدد هو ف ي القلب من حراك الشعوب.











